منوّعات

ھل أنت مصاب بالشیروفوبیا؟

إیناس الشوادفي

قد یتشاءم البعض عند حدوث موقف یبعث على السعادة والضحك لیرددوا
المقولة الشھیرة “یارب سترك مما قد یصیبنا بعد كل ھذا الضحك”.
فعادة ما یسیطر شعور خفي وغیر مبرر بعدم الراحة على بعض الناس بعد
تعرضھم لموقف مبھج، فما حقیقة ھذا الشعور؟
تعبر مشاعر التوتر والتشاؤم التي قد تسیطر على الإنسان الذي یخشى
الشعور بالسعادة عن أحد الأمراض النفسیة الشھیرة والذي یعرف بـ
“الشیروفوبیا” أو “رھاب السعادة”.
وقد اشتق ھذا المصطلح من الكلمة الیونانیة القدیمة CHARIO التي تعني
السعادة أو الفرح مضافا إلیھا مقطع “فوبیا” للإشارة إلى أولئك الأشخاص
الذین یخشون المشاركة في المواقف والأحداث المرحة التي تجلب السعادة
والسرور للجمیع.
وتسیطر بعض الأفكار السلبیة على ذھن الشخص المصاب بـ “الشیروفوبیا”
حیث یرى أن شعوره بالسعادة قد یجعل مظھره یبدو غیر لائق أو أن
المشاركة في الأنشطة الترفیھیة تعتبر مضیعة للوقت.
وعادة ما تنبع الشیروفوبیا من بعض التصورات الراسخة في ذھن الشخص
المریض والتي تقضي بحتمیة أن الشعور بالسعادة أو سیر الحیاة على وتیرة
ھادئة ومریحة یجب أن یكون متبوعا بأحداث مؤلمة أو كارثة محققة.
ویتضح ذلك جلیا لدى أولئك الأشخاص الذین خاضوا تجارب مؤلمة بالفعل
في الماضي.

وھناك بعض الأشخاص ھم الأكثر عرضة للإصابة بـ “الشیروفوبیا” أولھما
الشخص الانطوائي الذي یفضل القیام بكافة المھام والأنشطة بمفرده فقط، لذا
یشعر بعدم الارتیاح في أماكن التجمعات البشریة.
وثانیھما الشخص الذي ینشد الكمال في كل أمور الحیاة، فبسبب سعیھ الدائم
نحو تحقیق المثالیة فھو عادة یعتبر أن الشعور بالسعادة ھو سمة الشخص
الكسول الغیر منتج.
وھناك بعض العلاجات النفسیة التي تساعد في التغلب على ھذا المرض مثل
العلاج السلوكي المعرفي، وعادة ما ینصح الأطباء بضرورة ممارسة
الریاضة وتمارین الاسترخاء كي یتمكن الإنسان من التغلب على مخاوفھ
والإقبال على الحیاة.

Spread the love
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

إخترنا لكم

إغلاق