ثقافة وآراء

للذهب مع النساء…حكايا

المحامي كمال الحلاني

للذهب… سيد المعادن وعميدها…
له وهج أخاذ… وسلطان على الأفئدة… وسحرُ قلوب…
هو قبلة كل العروش…ومنى كل البشر…
صاحَبَ الحضارات… ورافَقَ الملوكَ…
تعددت تسمياته…
فهو النضاء.. والعسجد.. والسمالة.. والإبريز.. والعقيان.. والتبر…
أما عن كلمة « ذهب » ، فبعضهم يرى: أنه سُمّي بذلك، لأنه سريع الذهاب… بطيء الإياب إلى أصحابه،
وقيل أيضاً: لأنه يذهب بعقل من يراه…!
أهميته انعكست في الحياة الاجتماعية على مرّ العصور،
فهو يعد رمزًا للنور والذكاء والمعرفة…
و يرتبط بالجمال والمثالية…
ويمثل عند بعض المجتمعات الخصوبة والثراء والقوّة…
كان عباءة لبعض الأمثال الشهيرة (ليس كل ما يلمع ذهبا) وأيضا (إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب).
له وجوه عديدة…
فهو وشاح الشمس… وسناها…
وهو حقول سنابل القمح في بداية صيف…
وهو أيضاً… لون جدائل بعض النساء…
هو… القصائد الجميلة التي تفتك سحراً… بأجمل النساء وأقدرهن…
ألبسه الشعراء… حلى شعرية في أعناق النساء…
فسال تبره… لوحات سحرية…
ومصاغاً لبستها قوام القصيدة…
نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
«لا تلبسي الذهب… وأنت الذهب كلّه…»
وما خطته الأنامل الذهبية… لجبران خليل جبران… وصدح عالياً بصوت فيروز الذهبي:
«هل جلست العصر مثلي بيــن جفنـات العنب
والعناقيـــد تــــدلت كثـــريات الــذهب»
ولأن للذهب… إغراؤه وبريقه الأخّاذ.
فقد تربع على عرش أعناق النساء…
وأصبح خليل معاصمها…
قيدٌ…
فكاكاً منه… ما ارتجين…
قصة عشق… ما غلبها الزمن…
عشقٌ… ما استثنى حواء الزمن الغابر… كليوبترا وغيرها…
ولا حواء الزمن المعاصر…
ولذهب النساء .. حكايات لا تنتهي…
فالذهب والمرأة وجهان لعملة واحدة…
مقولة قديمة عندما كان اقتناء الذهب والمجوهرات بمثابة ماء الحياة للمرأة…
فهل ذالك المثل ما زال صحيحاً…
هل ما يزال عشق المرأة للذهب الشريان المحرك لها …؟
ونختم الكلام بمثل عربي قديم يقول: «المرأة تُختبَر بالذهب»… !
فتذكرت نساء كثيرة … بعن مصاغهن في سبيل العائلة…
إنهن… أمهات… وأخوات… وزوجات… وبنات…
إنهن نساء… من ذهب…!

إخترنا لكم

إغلاق