ثقافة وآراء

“لحظات” معرض لكميل حوا

يتضمن “لحظات” الكثير من التنويع الشكلي والأسلوبي، بدءاً من التخطيطات البسيطة وضربات القلم الحرة والعفوية، إلى الرسم التشبيهي، إلى تسجيل اليوميات والمشاهدات اللافتة للنظر. وبين الأبيض والأسود من جهة والألوان من جهة ثانية، نجد الفنان كميل حوا يخطف اللحظة أو شكل الشجرة أو الشخص أو أي شكل لا يخطر في بال أحد، ويحوله إلى فسحة فنية ولعبة فاتنة.
ومعروف عن كميل حوا أنه من أبرز الأسماء العربية التي اشتغلت على تطوير الحرف العربي وتحديثه، بحيث يتحول إلى شكل قابل للاستخدام المعاصر، وقابل لأن يكون مادة خاضعة لفن التصميم التجاري والإعلامي، ينافس به جماليات الحرف الأجنبي، وينال جوائز عربية وعالمية مهمة. بل اشتغل على نقل هوية الخط العربي من الاتجاه التشكيلي الكلاسيكي والحروفية المعروفة إلى قابلية التصميم الحديث المتعدد الأساليب، وصولاً إلى تحويل الحرف إلى مادة نحتية نصبية ثلاثية الأبعاد، كما في منحوتته الشهيرة “بيروت” أو “فن”.
فنان جريء في البحث عن جماليات جديدة للحرف العربي تتماشى مع التطور الطباعي والتكنولوجيا الجديدة في عصر الإنترنت. وفي نقله إلى شكل “لوغو”، أو مادة إعلانية تعرض في الشوارع فيتوسع بذلك استخدام الحرف العربي في البلاد العربية والعالم، بعد تراجع حضوره بشكل ملموس.
على أن المسافة في “لحظات” كميل حوا، بين الحرف والرسم التشكيلي أو التصوير اللوني، قصيرة جداً، فهو يرسم شخصاً أو شجرة بجماليات مشابهة لتصميم الخط، بتلك البساطة الغنية التي تشع بالدلالات.

أحمد بزّون

(*) افتتح المعرض في 12 سبتمبر ويستمر لغاية 17 أوكتوبر، في غاليري شريف تابت، حي الكرنتينا (الطريق البحرية)، برج حمود، بيروت.

إخترنا لكم

إغلاق