ثقافة وآراء

قصة قصيرة: بلا وطن

هيثم الغداف

بلا وطن
ابكيك وطني جسدا بلا روح
في ارض شهدت اقدس الحروب و سجلت بطولاتها ليوم مكتوب
اودعك و انت في قلبي و فيك اختزن كل الحروف ، في سهلك احببت و على تلالك ركعت، و في الوديان تتبعت الصدى و سجدت و صليت، في اعالي جبالك سجت اجساد من احببت و عند بيوتك احبابي لقيت. كيف انت اليوم في غربة عني يا وطني و لا تأسى بحالي، ما عاد لقوتي عندك متسع و مضيت انت بحالك و انا ابكي حالي، ما اصابك يا وطني، ما ألفتك هكذا من قبل. اليوم دع عنك لومي، فقد هان عليك فراقي و اسعى انت ما بين الاسطول و الرعيان فلن تجد بعدها زرعا لانك حصدت الشوك بالاهمال. اليك عني وطنا رفست بكل مقومات العيش لاجل زمرة الطغيان، قد كفرت بك من بين الاوطان و عجبي على من شبعت بطونهم من النار، أفلا ينتظرون يوما يصبح السيف على الجلاد ؟ قم وف المعلمين التبجيلا ان كان فيك من رمق بعد يسري، ولما العتب عليك فلم تعد بذاك القدر من المحبة في قلبي، ما يصح الزود عنك و انت تغدو من أفسد الاوطان.

Spread the love
  • 14
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    14
    Shares

إخترنا لكم

إغلاق